علي بن يوسف القفطي
92
إنباه الرواة على أنباه النحاة
موضوع على حروف المعجم ، ما خلا الألف ؛ لأن فواصله مبنية على أن يكون ما قبل الحرف المعتمد فيها ألفا ، ومن المحال أن يجمع بين ألفين ، ولكن تجىء الهمزة وقبلها ألف ، مثل : الغطاء وكساء ؛ وكذلك السراب والشباب ، في الباء ، ثم على هذا الترتيب . ولم يعتمد فيه أن تكون الحروف التي بنى عليها مستوية الإعراب ، بل تجىء مختلفة . وفي الكتاب قواف تجىء على نسق واحد ، وليست الملقّبة بالغايات ؛ وإنما سميت بغاية البيت ، وهى قافيته . ومجيئها على قريّ ( 1 ) واحد ؛ مثل أن يقال : لهامها وغلامها ، وأمرا وتمرا ، وما أشبهه . وفيه فنون كثيرة من هذا النوع . ومقدار هذا الكتاب مائة كراسة . كتاب أنشئ في غريب هذا الكتاب وما فيه من اللَّغة ، وهو كتاب مختصر لقبه السادن ( 2 ) . ومقدار عشرون كراسة . وكتاب آخر لطيف مقصور على تفسير اللغز ، لقبه إقليد الغايات . ومقداره عشر كراريس . وكتاب يعرف بالأيك والغصون . وهو كتاب كبير يعرف بكتاب الهمز والرّدف ، بنى على إحدى عشرة حالة من الحالات : الهمزة في حال انفرادها وإضافتها ، وتمثال ذلك : السماء ، بالرفع ، والسماء ، بالنصب ، والسماء ، بالخفض ، سماء ، يتبع الهمزة التنوين ، سماؤه ، مرفوع مضاف ، سماءه ، منصوب مضاف ، سمائه ، مجرور مضاف ، ثم سماؤها [ وسماءها ] ( 3 ) وسمائها ، على التأنيث ، ثم همزة بعدها [ هاء ] ( 4 ) ساكنة ، مثل : عباءة وملاءة . فإذا ضربت أحد عشر في حروف المعجم الثّمانية والعشرين
--> ( 1 ) القريّ : الطريقة . ( 2 ) في الأصل : « السادر » ، والسادن : الخادم . ( 3 ) التكملة عن معجم الأدباء . ( 4 ) في الأصل : « ثم همز بعدها ساكنة » ، وصوابه عن معجم الأدباء .